ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩ - الحديث ٩٣
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهُمَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ.
فَمَعْنَاهُ لَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لِخِصَالِ الْفَضْلِ.
[الحديث ٩٣]
٩٣كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي مَسْجِدِهِ.
وَ إِنَّمَا أَرَادَ لَا صَلَاةَ فَاضِلَةَ كَثِيرَةَ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ نَفْيَ الْإِجْزَاءِ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ
قال الفاضل التستري رحمه الله: احتج في المختلف بهذه الرواية
للقائلين بمسح الرأس بثلاث أصابع، و لم يجب عنه لعدم الدلالة، و كأنه نظر إلى هذا
الكلام من الشيخ، و فيه ما ترى. قوله: إلى ظاهر القدم
و يحتمل أن يكون لبيان أن المسح من الأصابع إلى الكعبين، كان من جهة ظاهر القدم لا من جهة باطنها، أي: متوجها إلى جانب ظهر القدم، و الله يعلم.
قوله عليه السلام: لا إلا بكفه قال الفاضل التستري رحمه الله: لو قال إن النهي محمول على الكراهة كان أحسن، إذ لم ينف الحقيقة حتى يكون مثل الممثل.