ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٧ - الحديث ٨٩
النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ وَ ثَقُلَ عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِمَامَةِ لِمَكَانِ الْبَرْدِ فَقَالَ لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ.
وَ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْإِصْبَعِ الْوَاحِدَةِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ مِنَ الْبَرْدِ أَوْ غَيْرِهِ مُجْزٍ وَ قَدْ مَضَى أَنَّ الْمَسْحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ أَفْضَلُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ.
[الحديث ٨٩]
٨٩ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُسَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بِإِصْبَعِهِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ.
فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُدْخِلَ الْإِنْسَانُ إِصْبَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَعَ ذَلِكَ فَيَمْسَحُ بِهَا مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ بَعْضِ الْعَامَّةِ وَ الَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ
قوله رحمه الله: و هذا الخبر يدل على أن الاقتصار
أقول: لعل مراده الضرورة لدفع الكراهة لا الحرمة، كما يدل عليه قوله" أفضل".
الحديث التاسع و الثمانون: مجهول.
و حمل على التقية.