ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٠ - الحديث ١٤
بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع كَيْفَ جُعِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا الْغُسْلُ وَ لَمْ يُجْعَلْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فِي الْيَقَظَةِ فَأَمْنَتْ قَالَ لِأَنَّهَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَ الْآخَرُ إِنَّمَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ وَ لَوْ كَانَ أَدْخَلَهُ فِي الْيَقَظَةِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَمْنَتْ أَوْ لَمْ تُمْنِ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضاً مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قوله عليه السلام: و الآخر إنما جامعها
قوله رحمه الله: فالوجه في هذا الخبر قال الفاضل التستري رحمه الله: لا أرى أن ما ذكره هناك متمش في جميع ما اشتملت عليه هذه الرواية، نعم لا يبعد تمشي ما على طريقه من مخالفة الجواب.
و يقال: إن الإمام عليه السلام لم يذكر أن هذا الحكم صواب في الواقع، بل إنما رفع استبعاده بما أجاب به عليه السلام، لأن السائل إنما استبعد الحكم بعد ما اعتقد صحته لقياسه باليقظة، فأجاب عليه السلام أنه لا مشاركة بين النائم و المستيقظ هنا و بين وجه الفرق، و إن أمكنه عليه السلام حينئذ أن يجيب عنه بفساد الحكم المذكور.
و لعل هذا حسن في المباحثات، و إن كان فيه شائبة التقرير على القبيح و الغلط