ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦ - الحديث ٤٢
فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ فَتَمْسَحُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْهُ
و قال بعض مشايخنا قدس سره: غاية ما تدل عليه الرواية و كلام الأصحاب
رجحان البدأة بالظاهر و الباطن، و عند الابتداء بهما في الأولى يتحقق هذا المعنى،
ففي رجحانه أيضا في الثانية لا بد من دليل آخر، إذ دلالتها على رجحان الابتداء في
كل غسلة ممنوع، و لعل الأظهر ما فهمه الفاضلان إن قلنا باستحباب الغسلة الثانية. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: ثم لا يخفى أن الحديث دال على
الوجوب، و حمله على الاستحباب بعيد جدا. أقول: لعلهم إنما حملوا على الاستحباب أو الفرض على التقدير، لجهالة
الخبر و عدم صلوحه لإثبات الوجوب، و الأحوط عدم الترك. قوله رحمه الله: فتمسح بثلاث أصابع منه
[١]المقنع ص ٦.