ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٩ - الحديث ٥٥
أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَغْسِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى أَصَابِعِكَ وَ تَبُولُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى الْبَوْلِ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَكَ مِنْهُ ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ وَ لَا وُضُوءَ فِيهِ.
[الحديث ٥٥]
٥٥وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَةٌ فَأَرَادَ الْغُسْلَ فَلْيُفْرِغْ عَلَى كَفَّيْهِ فَلْيَغْسِلْهُمَا دُونَ الْمِرْفَقِ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَ
و يدل على أن الغسل من المرفقين، و على الاكتفاء بغسل اليمنى، و هو
خلاف المشهور، إلا أن يحمل على أنه يغسل اليمنى أولا، ثم يدخلها و يغسل اليسرى، و
استدل به على وجوب البول على القادر عليه. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: و الحق أنه لا دلالة فيه على وجوبه و
إنما يدل على رجحانه، إذ الظاهر جريان الجملتين الخبريتين على وتيرة واحدة، مع أن
دلالة الجملة الخبرية على الوجوب محل توقف و المجرور في قوله" ثم اغسل ما
أصابك منه" إما عائد إلى البول، أو إلى المني المدلول عليه بالجنابة، و ظاهر
الأمر بالبول يعم المنزل و المولج من دون إنزال، و قد خصه الأصحاب بالمنزل، و هو
حسن، و لا يدل الخبر على شيء من الترتيب [١]. الحديث الخامس و الخمسون:
قوله عليه السلام: فليغسلهما دون المرفق أي: أسفل منه أو عنده، و على التقديرين لا يدل على نصف الساعدين كما قيل.
[١]الحبل المتين ص ٤٠.