ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦١ - الحديث ٣٢
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَفَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَحَظَرَ مَسَّ الْكِتَابِ مَعَ ارْتِفَاعِ الطَّهَارَةِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذَا يَلْزَمُكُمْ عَلَيْهِ أَلَّا تُجَوِّزُوا مَنْ لَيْسَ عَلَى الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَمَسَّ الْقُرْآنَ قِيلَ لَهُ كَذَلِكَ نَقُولُ وَ إِنَّمَا نُجِيزُ لَهُ أَنْ يَمَسَّ حَوَاشِيَ الْمُصْحَفِ فَأَمَّا نَفْسَ الْمَكْتُوبِ فَلَا نُجَوِّزُ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قوله رحمه الله: و لا يمس القرآن
قوله رحمه الله: فيدل على ذلك قوله تعالى" لا يَمَسُّهُ" [٤] قال الفاضل التستري رحمه الله: إن جعلنا الضمير للقرآن فذاك، و إن جعلنا للوح المحفوظ كما احتمل فلا. و نقل في التذكرة [٥] إجماع العلماء عليه، معللا بهذه الآية و بقول الصادق عليه السلام، و في الكل إشكال.
و قال بعض المحققين: فيه أن الاستدلال بهذه الآية موقوف على أن يكون ضمير" لا يَمَسُّهُ" راجعا إلى القرآن، و هو ممنوع لجواز رجوعه إلى كتاب
[١]المعتبر ص ٤٦.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٨٧.
[٣]في نسخة: لعلها حمل.
[٤]سورة الواقعة: ٧٩.
[٥]نفس المصدر السابق.