ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٠ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:يَغْتَسِلُ الَّذِي غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَ إِنْ قَبَّلَ الْمَيِّتَ إِنْسَانٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ هُوَ حَارٌّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَدْ بَرَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ يُقَبِّلَهُ.
فَمَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ لَفْظِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ مِنْ مَسِّ الْمَيِّتِ وَ تَغْسِيلِ الْأَمْوَاتِ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ الْوُجُوبَ وَ لَا يُعْدَلُ عَنِ الْوُجُوبِ إِلَى النَّدْبِ إِلَّا بِدَلَالَةٍ
أيضا غسل. أقول: و يحتمل أن يكون تقييده عليه السلام مبنيا على بعض الاحتمالات
و إن كان بعيدا، و هو ما إذا كان دفنه قبل الغسل و بعد التيمم لفقد الماء، فإنه
حينئذ يجب الغسل على من مسه على الأظهر. الحديث السادس عشر:
قوله رحمه الله: و تغسيل الأموات الظاهر عطفه على" مس الميت" فيكون راجعا إلى غسل المس، و يحتمل عطفه على الغسل، فيكون أوفق بظاهر رواية ابن مسكان. فتأمل.
قوله رحمه الله: لأن الأمر يقتضي بظاهره الوجوب قال الفاضل التستري رحمه الله: إن سلم أن الأمر من حيث هو للوجوب،