ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ أَحَدُهُمْ جُنُبٌ وَ الثَّانِي مَيِّتٌ وَ الثَّالِثُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ مَعَهُمْ مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْمَاءَ وَ يَغْتَسِلُ بِهِ وَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ وَ يُدْفَنُ الْمَيِّتُ وَ تَيَمَّمَ الَّذِي عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِأَنَّ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ
ففي تسليم هذا في الأوامر الواردة في الأخبار تأمل، لكثرة ورود
الأوامر فيها للندب، و إرادة المجاز إذا كثر في كلام أحد من غير قرينة متصلة، ففي
تنزيل ذلك الشيء على الحقيقة من دون قرينة تأمل [١]. و لاحظ ما ذكرناه في المحاورات و في الأشخاص الذين يصدر منهم المجاز
كثيرا يظهر لك سر ما ذكرناه، و لا يبعد القول هنا بالاستحباب بقرينة بعض الأخبار،
الاحتياط بين، و ربما يختلف المواضع. الحديث السابع عشر:
و اعلم أنه إذا اجتمع ميت و محدث و جنب و معهم من الماء ما يكفي أحدهم، فإن كان ملكا لأحدهم اختص به و لم يكن له بذله لغيره مع مخاطبته باستعماله، لوجوب صرفه في طهارته.
و لو كان مباحا وجب على كل من المحدث و الجنب المبادرة إلى حيازته، فإن سبق إليه أحدهما و حازه اختص به.
و لو توافيا دفعة اشتركا، و لو تغلب أحدهما أثم و ملك.
[١]النهاية ص ٥٠.