ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٥ - الحديث ٣٦
.........
و استدل به على تحريم المس للمحدث بوجهين: الأول: أنه إذا كانت الكتابة حراما فالمس حرام بالطريق الأولى. للثاني: أن أصل الكتابة لا يحرم على المحدث إجماعا، فالنهي يكون
باعتبار عدم الانفكاك عن المس غالبا. و أجيب عن الأول: بمنع الأولوية، إذ يمكن أن يقال: إيجاد الكتابة
لعله أشد من المس. و عن الثاني: بأن الإجماع ممنوع، بل لم ينقل قول من الأصحاب به، و
هذا ليس بإجماع. و على تقدير ثبوته فالحمل على الكراهة أولى من حمله على فرد بعيد
يتحقق المس معه، و عدم الانفكاك غالبا ممنوع. قال الفاضل التستري رحمه الله: إن حملنا هذه الرواية على الحرمة لم
يبعد إثبات المدعى بها من باب الأولى. هذا إذا قلنا بصحة الرواية، و إن تكلمنا في
طريق الشيخ إلى علي سقطت عن صلاحية الاستدلال. و بالجملة لم يحضرني قائل هنا بحرمة
الكتابة من غير طهارة، و كيف ما كان فالمسألة موضع بحث و نظر. قوله رحمه الله: و لا بأس أن يقرأ من سور القرآن
و في التذكرة: أن ما زاد على السبعين أشد كراهة [١].
و قال في المختلف: و بعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه و بين سبع آيات أو
[١]التذكرة، المسألة الأولى من المطلب الثالث في أحكام الجنب.