ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١ - الحديث ٦
ثُمَّ مَسَحَ بِبَقِيَّةِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ
يتضمن الاغتراف باليسرى لغسل اليمنى سوى الخبر الآتي، و ستعرف حاله. نعم ورد في صحيحة محمد بن مسلم في الكافي [١] التصريح بالإدارة، لكن روايات عدم الإدارة أكثر، فإما أن يقال
بأفضلية عدم الإدارة، أو التساوي بينهما. ثم اعلم أن كلمة" ثم" في المواضع كأنها منسلخة عن معنى
التراخي، و هو في كلام البلغاء كثير. و يمكن أن تكون الجمل معطوفة على الجملة الأولى، لأكل واحدة على ما
قبلها كما هو المشهور، و حينئذ يكون فيها معنى التراخي، لكنه خلاف الشائع في
الاستعمالات و المتبادر عند الإطلاق، و عليه بنوا كثيرا من استدلالاتهم،
كالاستدلال على الترتيب بين الأعضاء. قوله: ثم مسح ببقية ما بقي
و تكلف الشيخ البهائي رحمه الله و قال: و كأنه لما كان موهما لكون الإمام عليه السلام مسح رأسه و رجليه بجميع الرطوبة الباقية و كل الكف أدرج لفظ" البقية" رفعا للتوهم و إشعارا بأنه عليه السلام مسح بشيء منها. انتهى.
و لا يخفى بعده. نعم يمكن أن يقال: لعل المراد ب" ما بقي" الرطوبة الباقية في اليد بعد الغسلات، و بالبقية ما بقي من تلك الرطوبة بعد نفض بعض رطوبات
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٤، ح ٣.
[٢]فروع الكافي ٣/ ٢٤ ح ١.