ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥ - الحديث ١٢
يَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَكَتَبَ نَعَمْ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لْيُهْرِقْ عَلَى يَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ فَيَغْسِلُهَا مَرَّتَيْنِفَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىثُمَّ قَالَ ثُمَّ يُولِجُهَا فِيهِ يَعْنِي الْيَدَ فَيَأْخُذُ بِهَا مِنْهُ الْمَاءَ لِلِاسْتِنْجَاءِ فَيَصُبُّ عَلَى مَخْرَجِ النَّجْوِ وَ يَسْتَنْجِي بِيَدِهِ الْيُسْرَىفَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ.
[الحديث ١٢]
١٢مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ
قوله رحمه الله: فالوجه في هذا الخبر
و في الاستبصار حمله على الاستحباب و على التقية، لأنه موافق لمذاهب أكثر العامة [٢]. و الأخير جيد إن كان هذه المذاهب موجودة في زمانه عليه السلام. انتهى.
و أقول: حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد غير بعيد في الأخبار، لا سيما مع ضرورة الجمع. و يمكن الحمل على ما يخرج غب الاستبراء بسببه بلا فاصلة.
الحديث الثاني عشر: مرسل.
[١]منتهى المطلب ١/ ٤٢، الفرع الأوّل.
[٢]الإستبصار ١/ ٤٩.