ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - الحديث ٨
فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُ حَدَثاً مِنْهُ إِنْ كَانَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ إِنْ كَانَ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَ لَا إِعَادَةٌ
من سند الخبر الأول، فلا تغفل. و قال الفاضل التستري رحمه الله: محمد بن الحسن الصفار قد اشتبه على
ابن داود حال هذا الشيخ الجليل، لنقله تارة بعنوان ابن الفروخ، و تارة بغير ابن
الفروخ، و وثقه في موضع دون موضع [١]،
و قال أيضا: الذي يفهم من الصدوق في الفقيه، حيث روى عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح [٢]، ثم ذكر طريقه إلى محمد بن الفضيل [٣]، أن محمد هذا هو محمد بن الفضيل البصري صاحب الرضا عليه السلام، و لم أعرف في كتب الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام من يوصف بالبصري، بل إنما وصف بالأزدي و بالكوفي و ضعف، و لعل ما في الرواية غير ما في كتب الرجال.
و حكم العلامة في المنتهى[٤] بصحة هذا الخبر، و فيه تأمل، لوجود محمد في طريق الاستبصار [٥] و لم أر الرواية في الكافي و الفقيه فلاحظ. انتهى.
و أقول: يظهر من بعض القرائن أن محمد بن الفضيل الراوي عن الكناني
[١]رجال ابن داود ص ٣٠٥ و ٣٠٧.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٤/ ١٣٤ ح ٤٦٢، و ص ٢٠٦ ح ٦٨٩، و ص ٢٣٧ ح ٧٥٦.
[٣]لم يذكر في المشيخة طريقة الى محمّد بن الفضيل، كما لم يذكر طريقه الى أبي الصبّاح الكنانيّ.
[٤]منتهى المطلب ١/ ٣٣.
[٥]الإستبصار ١/ ٨٠، ح ٨.