ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧ - الحديث ٢٩
مِنْهُ فِي الْعُرْفِ إِلَّا الْوُضُوءُ فِي الشَّرِيعَةِ وَ لَا يُقَالُ لِمَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ أَوْ غَسَلَ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ تَوَضَّأَ بِالْإِطْلَاقِ قِيلَ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ وَ إِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى مَا ذَكَرْتُمْ فِي الْعُرْفِ فَمُضَافُهُ لَمْ يَنْتَقِلْ وَ إِنَّمَا يُفِيدُ الْمُضَافُ مِنْهُ بِحَسَبِ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الْحَدَثِ أَوْ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا الْأَفْعَالُ الْمَخْصُوصَةُ فِي الشَّرِيعَةِ وَ لَوْ قَالَ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ تَوَضَّأْتُ لِلطَّعَامِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ وَ التَّنْظِيفُ وَ الَّذِي فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي وَ قَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا فَتَوَضَّأَ فَكَانَ تَقْدِيرُهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْهُ وَ لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ تَوَضَّأَ مِنَ الرُّعَافِ لَمَا فُهِمَ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ كَمَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا تَنْظِيفُ الْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ وَ الَّذِي يُوضِحُ عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ
قوله رحمه الله: فمضافه لم ينتقل
قوله رحمة الله: أ لا ترى قال الفاضل التستري رحمه الله: الظاهر أن الفهم إنما هو لعلمه بأن الحدث سبب للأفعال المخصوصة، و الطعام بخلافه، و لو لا ذلك كان الاحتمال باقيا.
قوله رحمه الله: فكان تقديره فيه تأمل، لأنه إذا كان الوضوء الأول بالمعنى الشرعي فكذا ما بعده.