ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٥ - الحديث ٧
مَعْنَاهَا الِانْتِهَاءُ وَ الْغَايَةُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَيْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ هَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمِرْفَقُ غَايَةً فِي الْوُضُوءِ لَا أَنْ يَكُونَ الْمُبْدَأَ بِهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ إِلَى قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ وَ لَهَا تَصَرُّفٌ كَثِيرٌ وَ اسْتِعْمَالُهَا فِي ذَلِكَ ظَاهِرٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ
المسح بالبقية- أن يستأنف ماءا جديدا. و نسب إلى ابن الجنيد جواز
الاستئناف عند جفاف اليد مطلقا، سواء وجد بلل على اللحية و نحوها أو لا، و سواء
كان في حال الضرورة أم لا. و في كلامه إجمال. قوله رحمه الله: و إلى معناها الانتهاء و الغاية
و ليس في الآية دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب و الصيقل بأصابع اليد و طرف السيف.
على أن ابن هشام ذكر في طي ما ذكر من أغلاط المعربين: الحادي عشر قوله تعالى" فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ" فإن المتبادر تعلق" إلى" ب" اغسلوا" و قد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها، تقول: ضربته إلى أن مات. و يمتنع قتلته إلى أن مات، و غسل اليد لا يتكرر