ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٥ - الحديث ٦١
عَلَيْهِ غَسْلُ الرَّأْسِ وَ إِعَادَةُ غَسْلِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَلَوْ لَا أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ لَمَا أَوْجَبَ إِعَادَةَ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَ قَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَكْفِي فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ مَعاً وَ أَوْرَدْنَا هَاهُنَا مَا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ وَ فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[الحديث ٦١]
٦١ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَأَصَابَ مِنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَأَمَرَهَا فَغَسَلَتْ جَسَدَهَا وَ تَرَكَتْ رَأْسَهَا وَ قَالَ لَهَا إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَرْكَبِي فَاغْسِلِي رَأْسَكِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ انْتَهَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَيُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ لَهَا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي أَحْبَطَ اللَّهُ فِيهِ حَجَّكِ عَامَ أَوَّلَ.
فَهَذَا الْخَبَرُ قَدْ وَهَمَ الرَّاوِي فِيهِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ
قوله رحمه الله: فلو لا أن الترتيب واجب
قوله رحمه الله: و قد مضى فيما تقدم قال الفاضل التستري رحمه الله: و سيجيء بعد ورقتين تقديم لفظ" ثم" على حكم الرأس و عدم ذكره ثانيا، بل اكتفي بالواو، ففيه دلالة على عدم اشتراط الترتيب بين الرأس و باقي الأعضاء، فلاحظ و اجمع بينهما بما أمكن.
الحديث الحادي و الستون: صحيح.