ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٧ - الحديث ٦٢
.........
قال الشيخ البهائي رحمه الله: الفسطاط بضم الفاء و كسرها بيت من
الشعر. و قوله" فأبطأت" أي: توقفت و لم أسرع في الدنو إليه،
لاشتغاله عليه السلام بكلامها، و كأنه كان من وراء ستر و نحوه. و الهاء في قوله عليه السلام" ادنه" هاء السكت لحقت بفعل
الأمر. و" جنت" بالجيم و النون أي: صدر منها جناية و أراد عليه
السلام حلقها لرأس الجارية. و أقول: في أكثر النسخ" جاءت" [١]. و قال رحمه الله: و الخباء بكسر الخاء المعجمة خيمة من وبر أو صوف و
لا يكون من شعر، و هو على عمودين أو ثلاثة و ما فوق ذلك، فهو بيت، كذا في الصحاح [٢]. و قوله" فاستخففتها" أي: وجدتها خفيفة على طبعي، و هو كناية
عن حصول الميل إليها. انتهى [٣]. و أقول: لعله كناية عن رفع الموانع، أي: وجدت مواقعتها خفيفة سهلة
للخلوة، أو طلبت منها الخفة في مطاوعتي، أو كناية عن خدعها. قال البيضاوي في قوله تعالى" فَاسْتَخَفَّ
قَوْمَهُ"
و في القاموس: استخفه ضد استثقله، و فلانا عن رأيه حمله على الجهل و الخفة و أزاله عما كان عليه من الصواب [٤].
[١]كما في المطبوع من المتن. [٢]صحاح اللغة ٦/ ٢٣٢٥. [٣]الحبل المتين ص ٤١. [٤]القاموس ٣/ ١٣٦.