ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦ - الحديث ٣٧
وَ لَوْ لَمْ يُرِدْ هَذَا وَ نَصَبَ فَسَدَ الْمَعْنَىقَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْكَعْبَانِ هُمَا قُبَّتَا الْقَدَمَيْنِ أَمَامَ السَّاقَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ مَا عَلَا مِنْهُ فِي وَسَطِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُفَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَبَيَّنَ أَنَّ مُنْتَهَى الْمَسْحِ إِلَى
ثوب يلي الجسد، أو أخذت الشعار و هو العلامة. و المتون جمع متن و هو
الظهر. و المذهب في الأصل المموه بالذهب، و المراد هاهنا هو الذي تعلو حمرته صفرته
و إن كان شديدة الحمرة و لم تعل تلك الحمرة صفرة فهو المدمي. فكأنه أراد أن أصول شعرها حمر و رؤوسها صفر. و كمتا معطوف على واردا في البيت السابق، و هو منصوب بفعل مقدر، أي: نركب أو نقود، و مدماة صفته، و كان للتشبيه أو للتحقيق مجازا، متونها
اسمه، و جرى فوقها خبره، و استشعرت عطف عليه، لون مذهب مفعوله. و الجملة الكبرى- و
هي كان مع اسمه و خبره- في موضع النصب صفة لكمتا. و المعنى: نركب أو نقود خيلا كمتا شديدة الحمرة كان متونها لصفاء
لونها و غاية شعاعها جرى عليها لون شيء مذهب، و جعلته شعارا لها، لأنها تلمع
لمعان الشيء المذهب. يفتخر بأنه صاحب الخيل، و هذا مما يتمدح به العرب. قوله رحمه الله: فسد المعنى