ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨ - الحديث ٩٨
أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِكَ اضْرِبْ زَيْداً وَ لَا يَصِحُّ فِي قَوْلِكَ إِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشَّرْطِ فَقَطْ قُلْنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَائَيْنِ فِي اللُّغَةِ لِأَنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي أَنَّ الْفَاءَ فِي اللُّغَةِ تَقْتَضِي التَّعْقِيبَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ وَ لَا فَرْقَ فِي اقْتِضَائِهَا مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَزَاءً أَوْ عَطْفاً لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ إِذَا دَخَلَ زَيْدٌ فَأَعْطِهِ دِرْهَماً الْفَاءُ فِيهِ مُوجِبَةٌ لِلتَّعْقِيبِ وَ إِنْ كَانَ جَزَاءً لِأَنَّهُ حِينَ وَقَعَ مِنْهُ الدُّخُولُ اسْتَحَقَّ الْإِعْطَاءَ كَمَا أَنَّهُ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ
على مذهبهما سبعمائة و عشرون صورة غير صور الجمع بين الفعلين. و
الشافعي و أحمد لا يقولان بالترتيب، إلا بين الوجه و مجموع اليدين و الرأس و مجموع
الرجلين، فلا ينفي هذا مذهب الأخيرين، إلا أن يكون غرضه من الاستدلال بالآية إثبات
هذا القدر من الترتيب ردا على من ينفيه، و تمام الترتيب يثبت من الأخبار، و يؤيده
أنه لم يدل سائر الدلائل إلا على ذلك. قوله رحمه الله: لأنه لا إشكال في أن الفاء في اللغة
قوله رحمه الله: بعد أن لا يكون من نفس الكلمة قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المستتر راجع إلى الفاء، بمعنى أن الفاء الداخلة على الكلمة محكوم عليها بهذا لا ما يكون جزء الكلمة.
قوله رحمه الله: استحق الإعطاء قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل استفادة هذا من التعليق بالشرط، أ لا