ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩ - الحديث ٥٣
قَوْلُهُ الْمَذْيُ مِنْهُ الْوُضُوءُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ لَا الْإِخْبَارِ فَكَأَنَّهُ مِنْ شُهْرَتِهِ وَ ظُهُورِهِ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ هَذَا شَيْءٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ مَسُّ الْفَرْجِ فَإِنَّهُمَا لَا يَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قوله رحمه الله: محمول على التعجب منه
و أورد عليه: أن كون السؤال عن المذي في الصلاة يوجب ضعف الحمل على الاستحباب.
و أجيب: بأنه لا بعد في استحباب قطع الصلاة حينئذ و استئنافها بعد الوضوء و يمكن أن يقال: بناء الضعف على أن من قال من الأصحاب بعدم نقض المذي لا يقول باستحباب قطع الصلاة في الصورة المفروضة، حتى أن قول العلامة- رحمه الله- و هو أول الخبر بالاستحباب غير معلوم، فحمله على مثل هذا الاحتمال تحرزا عن القول بما قال به ابن الجنيد غير معلوم الرجحان، بل هما في مخالفة المشهور سيان، بل مذهب ابن الجنيد أرجح.
ثم إن هذه الرواية لا تصلح أن تكون متمسكا لابن الجنيد، للتصريح فيها بالتعميم.
قوله رحمه الله: فإنهما لا ينقضان الوضوء أقول: عليه إجماع أصحابنا، إلا ابن الجنيد في القبلة، و هو و ابن بابويه في مس الفرج.
قال ابن الجنيد: من قبل بشهوة للجماع و لذة في المحرم نقض الطهارة، فالاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء.