ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١١ - الحديث ٥٦
[الحديث ٥٦]
٥٦ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ.
فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَغْسِلُ يَدَهُ وَ غَسْلُ الْيَدِ قَدْ يُسَمَّى وُضُوءاً عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
و أحمد هو ابن أبي نصر، لروايته عن أبان. "
" يزعمون أنها الملامسة" اللام للعهد، أي: الملامسة التي قال سبحانه في قوله" أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ*" [١].
" ما يعني بهذا" الإشارة مبهم يفسره" أو لامستم دون الفرج" أي: في الفرج و عنده.
و في الاستبصار: إلا المواقعة في الفرج [٢]. و هو أصوب.
الحديث السادس و الخمسون: موثق أيضا.
قوله رحمه الله: أو على أنه يغسل يده هذا الحمل يأباه لفظ الإعادة و لا يجري في التقبيل، و الأولى الحمل على التقية لاشتهاره بينهم.
قال في شرح السنة: اختلف أهل العلم في إيجاب الوضوء من مس الذكر من نفسه أو غيره، فذهب إلى إيجابه عمر و ابنه و ابن عباس و سعد بن أبي وقاص و أبو هريرة و عائشة و الشافعي و أحمد و غيرهم. و كذلك المرأة تمس فرجها أو
[١]سورة النساء: ٤٣، و سورة المائدة: ٦.
[٢]الإستبصار ١/ ٨٨، ح ٢. و في المطبوع من المتن: إلّا المواقعة دون الفرج.