ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧ - الحديث ٥٩
زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى مَنْ زَادَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ وَ حَكَى لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ وَ رِجْلَيْهِ
مرتان، ثم قال: و من زاد على مرتين لم يؤجر. و هو أقصى غاية الحد في
الوضوء الذي من تجاوز أثم و لم يكن له وضوء، و كان كمن صلى الظهر خمس ركعات، و لو
لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث [١]. انتهى. قوله عليه السلام: من زاد لم يؤجر عليه
و اعلم أنه لا شك في عدم استحباب الغسلة للإجماع و الروايات.
ثم المشهور بين الأصحاب تحريمها كما في الذكرى [٢]. و قال الصدوق:
من توضأ اثنتين لم يؤجر [٣]، و من توضأ ثلاثا فقد أبدع. و كذا قال الشيخ في المبسوط [٤] و النهاية [٥]، و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد بعدم التحريم، و هو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة حيث قال: و الثالثة كلفة [٦]، و احتج للأخير بهذا الخبر، و قد عرفت الاحتمال الآخر.
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٧، ذيل ح ٩.
[٢]الذكرى ص ٩٦.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٦.
[٤]المبسوط ١/ ٢٣.
[٥]النهاية ص ١٣- ١٤.
[٦]المقنعة ص ٥.