ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣ - الحديث ٤٠
[الحديث ٤٠]
٤٠وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَأَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ حَكَى وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى آخِرِ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِفَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى آخِرِ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الْكَعْبَانِ قَالَ هَاهُنَا يَعْنِي الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ فَقَالا هَذَا مَا هُوَ قَالَ هَذَا عَظْمُ السَّاقِ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا فَرَغَ الْمُتَوَضِّي مِنَ الْوُضُوءِ فَلْيَقُلِ الدُّعَاءَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ
الحديث الأربعون:
قوله: قال هاهنا يعني المفصل قال الشيخ البهائي رحمه الله: لفظة" دون" إما بمعنى تحت، أو بمعنى عند، أو بمعنى غير. انتهى.
و أقول: زاد في الكافي بعد قوله: هذا من عظم الساق" و الكعب أسفل من ذلك" [١]. و هذا عمدة ما استدل به للعلامة رحمه الله، و يمكن حمله على المفصل الخفي الذي عند الكعب المشهور، فإن الذي يقطع عند الإمامية من السارق و قاطع الطريق قريب منه.
و قال بعض الأفاضل: و إن كان يتراءى من هذا الخبر في بادئ النظر أن الكعب هو المفصل، لكن عند التأمل يظهر خلافه، نظرا إلى الضميمة التي في الكافي،
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٦، ذيل ح ٥.