ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥ - باب الأحداث الموجبة للطهارة
وَ مَسُّ الْأَمْوَاتِ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ بَرْدِ أَجْسَامِهِمْ بِالْمَوْتِ وَ ارْتِفَاعِ الْحَيَاةِ مِنْهَا قَبْلَ تَطْهِيرِهَا بِالْغُسْلِ قَالَ وَ لَيْسَ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ مَنْ حَصَلَ عَلَى صِفَةٍ يَجُوزُ لَهُ مَعَهَا اسْتِبَاحَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَيَجِبُ أَنْ لَا تُوجَبَ عَلَيْهِ طَهَارَةٌ ثَانِيَةٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ لَيْسَ فِي الشَّرْعِ مَا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ سِوَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّ مَا عَدَاهَا الطَّرِيقُ إِلَيْهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ الَّتِي لَا تُوجِبُ عِنْدَنَا عِلْماً وَ لَا عَمَلًا فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَشْيَاءِ تُوجِبُ الطَّهَارَةَ سِوَى مَسِّ الْأَمْوَاتِ الَّذِي فِيهِ الِاخْتِلَافُ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ وَ الْمَنِيَّ وَ الرِّيحَ وَ الْحَيْضَ وَ الِاسْتِحَاضَةَ وَ النِّفَاسَ وَ النَّوْمَ الَّذِي يُزِيلُ الْعَقْلَ وَ يَكْثُرُ حَتَّى لَا يُعْقَلَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ كَذَلِكَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّكْرِ مِمَّا يُوجِبُ
كان بشرب المغميات. و لم يذكر غسل الأموات، لأنه ليس من الأحداث المتعلقة بالإحياء. قوله: الأصل في هذا الباب. يمكن أن يكون تمسكه بأصل البراءة، أو بالاستصحاب، أو بهما، و الأول
لا خلاف في حجيته، و أما الثاني فالأكثر على حجيته و السيد منعها، و سنفصل القول
فيه في مقام آخر إن شاء الله. قوله: التي لا توجب