ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤ - باب الأحداث الموجبة للطهارة
وَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّكْرِ كَالمِرَّةِ الَّتِي يَنْغَمِرُ بِهَا الْعَقْلُ وَ الْإِغْمَاءِ وَ الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَةُ وَ الْحَيْضُ لِلنِّسَاءِ وَ الِاسْتِحَاضَةُ مِنْهُنَّ وَ النِّفَاسُ
و جوابه: إن الكلام إنما هو في أسباب الطهارات و موجباتها و نواقضها،
كما هو المفروض في عبارة القواعد [١] فالنقض بالجنابة غير
جيد، لأنها سبب في الطهارة. و يمكن التزام ذلك في وجود الماء أيضا، لأنه معرف
لوجوبها. و يرد عليه: إن النقض بالأمرين معا غير مستقيم، فإن البحث إن كان في
أسباب الوضوء و نواقضه و موجباته لم يرد الثاني، و إن كان في الأعم لم يرد الأول. قوله: و المرض المانع من الذكر، كالمرة التي ينغمر بها العقل
و قد يطلق على السوداء أيضا.
و قوله" ينغمر بها العقل" أي يستتر.
قال في النهاية: في حديث مرضه" إنه اشتد به حتى غمر عليه" أي: أغمي عليه، كأنه غطي على عقله و ستر. انتهى [٣].
قوله: و الإغماء كالتفسير للسابق، أو المراد به الإغماء الذي لم يكن من مرض، كما إذا
[١]قال في القواعد [ص ٣]: الفصل الثاني في أسبابها إلخ.
[٢]صحاح اللغة ٢/ ٨١٤.
[٣]نهاية ابن الأثير ٢/ ٣٨٤.