ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨ - مقدمة الشيخ الطوسي
وَ التَّضَادِّ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَّفِقُ خَبَرٌ إِلَّا وَ بِإِزَائِهِ مَا يُضَادُّهُ وَ لَا يَسْلَمُ حَدِيثٌ إِلَّا وَ فِي مُقَابَلَتِهِ مَا يُنَافِيهِ حَتَّى جَعَلَ مُخَالِفُونَا ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الطُّعُونِ عَلَى مَذْهَبِنَا وَ تَطَرَّقُوا بِذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ مُعْتَقَدِنَا وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ شُيُوخُكُمُ السَّلَفُ وَ الْخَلَفُ يَطْعُنُونَ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ بِالاخْتِلَافِ الَّذِي يَدِينُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ وَ يُشَنِّعُونَ عَلَيْهِمْ بِافْتِرَاقِ كَلِمَتِهِمْ فِي الْفُرُوعِ وَ يَذْكُرُونَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِهِ الْحَكِيمُ وَ لَا أَنْ يُبِيحَ الْعَمَلَ بِهِ الْعَلِيمُ وَ قَدْ وَجَدْنَاكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافاً مِنْ مُخَالِفِيكُمْ وَ أَكْثَرَ تَبَايُناً مِنْ مُبَايِنِيكُمْ وَ وُجُودُ هَذَا الِاخْتِلَافِ مِنْكُمْ مَعَ اعْتِقَادِكُمْ بُطْلَانَ ذَلِكَ دَلِيلٌ
قوله: و رحم السلف
قوله: و ما وقع عطف تفسير للأحاديث.
قوله: و ذكروا أي: المخالفون.
قوله: أن يتعبد به الحكيم أي: يطلب الرب الحكيم أن يعبده الناس بهذا الوجه، من قولهم" تعبده" اتخذه عبدا، أو جعله كالعبد.