ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤ - الحديث ٧
لَا يَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ فَأَفْرَغَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ لَا يَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى الْمِرْفَقِ كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بِفَضْلِ كَفَّيْهِ وَ لَمْ يُجَدِّدْ مَاءً.
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمُ الْقَوْلُ بِذَلِكَ وَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِوَ إِلَى
بها غرفة، فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى
الكف لا يردها إلى المرفق- إلى آخر الخبر [١]. فظهر أنه يشكل الاحتجاج بهذا الخبر على استحباب الإدارة، إذ في
الكافي صريح في عدمها، و هو غالبا أضبط و أصح. قوله: لا يرد الماء إلى المرفق
ثم إن هذا الخبر و الخبر السابق يدلان على عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح، و لا خلاف بين علمائنا في جواز المسح ببقية البلل، خلافا لأكثر العامة، فإنهم أوجبوا استئناف الماء الجديد.
و لا خلاف بيننا أيضا في وجوب المسح بالبقية مع بقاء النداوة على اليد، و أما عند جفاف اليد حسب فالمشهور عدم جواز الاستئناف أيضا، بل تؤخذ من سائر الأعضاء كاللحية و نحوها، و يستأنف لو جف الكل.
نعم جوزوا في حال الضرورة- كإفراط الحر مثلا بحيث لا يقدر على
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٥، ح ٢٥.