ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨ - الحديث ٥٢
عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ.
فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ مِمَّا يَتَضَمَّنُ التَّحْدِيدَ بِثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَا أَشْبَهَ
و هو رطل و نصف بالعراقي عملا بالاحتياط و لأن السؤال لما كان غالبا
في المدينة فحملوا الكلام على عادة بلد السؤال و المسؤول عنه، و فيهما ما لا يخفى. و قد يطلق الرطل على المكي أيضا، و هو رطلان بالعراقي كما عرفت، و لم
يحمل هذا الخبر عليه أحد. و أما الثاني: و هو التحديد بالأشبار، فقد اختلف الأصحاب فيها: فذهب
الأكثر إلى اعتبار بلوغ تكسير اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، و بعبارة
أخرى: ثلاثة أشبار و نصف في ثلاثة أشبار و نصف في ثلاثة أشبار و نصف. و اكتفى الصدوق و جماعة القميين- على ما حكي عنهم- ببلوغه سبعة و
عشرين شبرا، أي: بإسقاط النصف في الجميع. و اختاره من المتأخرين العلامة في
المختلف [١]،
و حكي عن ابن الجنيد تحديده بما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر. و عن القطب الراوندي بما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفا و لم يعتبر التكسير.
و قال المتأخرون من أصحابنا: و لم نقف لهما على دليل.
و أنا عثرت على ما يصلح مستندا لابن الجنيد أوردته في الكتاب الكبير [٢].
[١]المختلف ص ٤. [٢]بحار الأنوار ٨٠/ ١٩.