ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣١ - الحديث ٢
.........
كل منهما عنه، كما هو المشهور في الكل. و ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق [١]. و قال في الذكرى: هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التغيير، أما معه
فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة، و أما الفعل فالظاهر لا [٢]. انتهى. و الاستنشاق: اجتذاب الماء بالأنف. و أما الاستنصار فلعله مستحب آخر،
و لا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا. و يشم بفتح الشين من باب علم، و يظهر من الفيروزآبادي [٣] أنه يجوز الضم، فيكون من باب نصر. و الريح: الرائحة. و قال الجوهري: الروح نسيم الريح، و يقال أيضا: يوم روح، أي: طيب، و
روح و ريحان أي: رحمة و رزق [٤]. و أول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار، فإنهم لا يشمون ريح
الجنة حقيقة و لا مجازا. و بياض الوجه و سواده إما كنايتان عن بهجة السرور و الفرح و كابة
الخوف و الخجلة. أو المراد بهما حقيقة السواد و البياض، و فسرتا لوجهين قوله
تعالى"
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ"
و يمكن أن يقرأ قوله عليه السلام" تبيض" و" تسود" على المضارع الغائب
[١]المبسوط ١/ ٢٠.
[٢]الذكرى ص ٩٥.
[٣]القاموس ٤/ ١٣٦.
[٤]صحاح اللغة ١/ ٣٦٨.
[٥]سورة آل عمران: ١٠٦.