ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - الحديث ١٧
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ بِرُؤُسِكُمْأَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكَانِ الْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ- وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَثْبَتَ
قوله عليه السلام: ثم فصل بين الكلامين
و يدل على أن الباء للتبعيض، و ما قيل: من أنه لعل منشأ الاستدلال محض تغيير الأسلوب لا كون الباء للتبعيض. فلا يخفى وهنه.
قوله عليه السلام: ثم وصل أي: عطف الرجلين على الرأس من غير تغيير في الأسلوب، كما عطف اليدين على الوجه، فكما أن المعطوف في الأولى في حكم المعطوف عليه في الغسل و الاستيعاب، فكذا المعطوف في الثانية في حكم المعطوف عليه في المسح و التبعيض.
قوله عليه السلام: فلما وضع الوضوء تخصيص الوضوء لأنه أهم، و لأن المقصود بيان جعل بعض الأعضاء المغسولة