ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٧ - الحديث ٢٢
يَسْتَنْجِي وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَ لَا يُجَامِعُ وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ لَا يَدْخُلُ الْمَخْرَجَ وَ هُوَ عَلَيْهِ.
[الحديث ٢٢]
٢٢ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ كَانَ فِي يَسَارِهِ يَسْتَنْجِي بِهَا وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمُلْكُ لِلَّهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى يَسْتَنْجِي بِهَا.
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّ رَاوِيَهُ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ وَ هُوَ عَامِّيٌّ مَتْرُوكُ الْعَمَلِ بِمَا يَخْتَصُّ بِرِوَايَتِهِ عَلَى أَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ آدَابِ الطَّهَارَةِ وَ لَيْسَ مِنْ وَاجِبَاتِهَا
على كون النهي و ما في معناه للتحريم، و عليه خاتم ظاهره كونه لابسا
له و في يده، لا مطلق كونه معه، و لا يبعد حمله على ما إذا كان في يده اليسرى. و الظاهر أن ضمير" يستنجي" و نظائره راجع إلى الرجل
المذكور في ضمن الجنب، أو إلى المستنجي و المجامع و الداخل بقرينة المقام لا
الجنب. و المشهور في الجميع الكراهة إلا مع التلوث. الحديث الثاني و العشرون:
قوله رحمه الله: على أن ما قدمناه قيل: لعل حكاية الحال تدل على مداومته عليه السلام على ذلك، و كما لا يجوز عليه الحرام كذلك الظاهر أنه لا يجوز عليه المداومة على المكروه، ففي هذا الحمل تأمل، و لعله لا يحتاج إلى هذا بعد الحمل على التقية. نعم هو جواب