ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٣]
٢٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ الْخَلَاءَ وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ مَا أُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ فَيَكُونُ اسْمُ مُحَمَّدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
فَلَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ ص إِنَّمَا أَجَازَهُ لِمَنْ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَ ذَلِكَ مَعَهُ وَ لَمْ يُجِزْهُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ وَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ يُبَاشِرُ بِهِ النَّجَاسَةَ
مستقل، و لا يبعد الاكتفاء به كما فعله فيما عندنا من المنتهى [١] انتهى. و أقول: مما يؤيد التقية ذكر التختم باليسار، لأنه من شعار
المخالفين، و شعارهم و شيمتهم التختم باليمين. و ما ذكره- رحمه الله- من دلالة
الكلام على الاستمرار ظاهر، لكن لا يبعد حمله على الندرة لضرورة الجمع، فيكون
فعلهم لبيان الجواز، و إذا كان فعلهم لذلك فلا يوصف بالكراهة، بل إما واجب أو
مستحب فلا تغفل. الحديث الثالث و العشرون:
و ظاهره كراهة استصحاب اسم الله، فالنهي في الخبر السابق محمول عليها و عندي هذه الرواية أقوى سندا من رواية عمار.
و قال الفاضل التستري- رحمه الله- في أبي القاسم: الظاهر أنه معاوية ابن عمار، و رد هذه الرواية في المنتهى بأن رواتها لا يعرف حالهم، و في طريقها
[١]منتهى المطلب ١/ ٤١.