ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥ - الحديث ٣٨
عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ مَا هُوَ عِنْدِي إِلَّا كَالنُّخَامَةِ
قال الفاضل التستري رحمه الله في عمر بن حنظلة: سيجيء في باب
الأوقات رواية دالة على مدحه [١]،
و أقول: أراد ببعض المتأخرين الشهيد الثاني قدس سره، فإنه قال في الدراية: لم ينص الأصحاب فيه بجرح و لا تعديل، و لكن أمره عندي سهل، لأني حققت توثيقه من محل آخر و إن كانوا قد أهملوه [٣]. انتهى.
و لعل هذا يكفي للحكم بتوثيقه، و لا نعلم أنه أخذه من الخبر الآتي في باب الأوقات.
قوله: عن المذي أي: عن حكمه في إيجاب الوضوء و النجاسة، أو الأول فقط، أو الثاني فقط.
و على التقادير قوله عليه السلام" ما هو عندي إلا كالنخامة" ظاهره عدم النجاسة و الانتقاض معا، و إن كان في عموم المساواة خلاف، فمنهم من قال:
بإفادته العموم مطلقا، و منهم من قال: بإفادته العموم في المنفي، كقوله تعالى" لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ" [٤].
[١]تهذيب الأحكام ٢/ ٢١، ح ٨. [٢]رجال الشيخ ص ١٣١. [٣]الدراية ص ٤٤ ط النجف. [٤]سورة الحشر: ٢٠.