ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣ - الحديث ٦٣
.........
قال: فخرجنا من عنده و كان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر
المنصور، و كان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي و أنه رافضي يختلف إلى جعفر
ابن محمد عليهما السلام، فقال أبو جعفر: إني مطلع إلى طهارته، فإن هو يتوضأ وضوء
جعفر بن محمد، فإني لا عرف طهارته و حققت عليه القول و قتلته. فاطلع و داود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء
ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله عليه السلام، فأتم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر
فدعاه. قال: فقال داود: فلما أن دخلت عليه رحب بي و قال: يا داود قيل فيك
شيء باطل و ما أنت كذلك، قد اطلعت على طهارتك و ليست طهارتك طهارة الرافضة،
فاجعلني في حل و أمر له بمائة ألف درهم. قال: فقال داود الرقي: ألقيت أنا داود بن زربي عند أبي عبد الله عليه
السلام فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا، و نرجو
أن ندخل بيمنك و بركتك الجنة. فقال أبو عبد الله عليه السلام: فعل الله ذلك بك و
بإخوانك من جميع المؤمنين. فقال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن زربي: حدث داود الرقي بما مر
عليكم حتى تسكن روعته. قال: فحدثه بالأمر كله. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: لهذا أقتيته لأنه كان أشرف على
القتل من يد هذا العدو. ثم قال: يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى و لا تزدن عليه،
فإنك إن زدت فيه فلا صلاة لك [١].
[١]إختيار معرفة الرجال المعروف برجال
الكشّيّ ٢/ ٦٠٠.