ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - الحديث ٢
لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
فَأَمَّا مَا يَتَضَمَّنُ جُمْلَةُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَدِّ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ وَ أَنَّهُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى مَحَادِرِ شَعْرِ الذَّقَنِ وَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْإِبْهَامُ وَ الْوُسْطَى فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَا اعْتَبَرْنَاهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَأَخَذْنَا بِمَا أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ وَ تَرَكْنَا مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْوَجْهَ هُوَ مَا وَاجَهَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ وَ الصَّدْرُ مِنَ الْوَجْهِ وَ كُلُّ عُضْوٍ يُوَاجِهُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْوَجْهِ وَ هَذَا فَاسِدٌ بِلَا خِلَافٍ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
و التسبيح و التقديس مترادفان بمعنى التنزيه، و يمكن تخصيص التقديس
بالذات، و التسبيح بالصفات، و التكبير بالأفعال. قوله عليه السلام: إلى يوم القيامة
و إنما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع الناس إليها، و عظم جدواها و اشتهارها و تكررها في الأصول.
قوله رحمه الله: فأخذنا بما أجمعت الأمة عليه لعله إلزام على المخالفين القائلين بالزيادة، لأن الأخذ بالمجمع عليه بيننا و بينهم متيقن، و الأصل براءة الذمة عن الزائد حتى يثبت بدليل.
قوله رحمه الله: و ليس لأحد أن يقول قد يقرر هذا الاستدلال بوجهين