ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤ - الحديث ٨٥
ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ بِالْعَرْضِ كَانَ قَدْ أَسْبَغَ وَ فَعَلَ الْأَفْضَلَ وَ كَذَلِكَ يُجْزِيهِ فِي مَسْحِ رِجْلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِرَأْسِ مُسَبِّحَتِهِ مِنْ أَصَابِعِهِمَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَإِذَا مَسَحَهُمَا بِكَفَّيْهِ كَانَ أَفْضَلَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِوَ مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الِاسْمِ وَ يُسَمَّى مَاسِحاً وَ لَا يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ مَا دُونَ الْإِصْبَعِ لِأَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَ الظَّاهِرَ لَقُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ لَكِنَّ السُّنَّةَ مَنَعَتْ مِنْهُ وَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَيْضاً
و على التقادير لا تخلو العبارة من تشويش و اضطراب. قوله رحمه الله: و لا يلزم على ذلك ما دون الإصبع
قوله رحمه الله: لكن السنة منعت منه قال الفاضل التستري رحمه الله: إن أراد أن السنة منعت من غير الإصبع أمكن القبول، و إن أراد أن السنة منعت من الاكتفاء بأقل من مقدار الإصبع، ففيه ما ترى، للرواية المتقدمة الدالة على التبعيض للإتيان بلفظ الباء و للرواية الآتية بلا فاصلة. انتهى.
و اعلم أن المشهور بين الأصحاب الاكتفاء بالمسمى في مسح الرأس، و ظاهر الشيخين وجوب قدر الإصبع عرضا، و نسب في الذكرى [١] القول به
[١]الذكرى ص ٨٦.