ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢فَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ:فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النِّسَاءِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ يَبْدَأْنَ بِبَاطِنِ أَذْرُعِهِنَّ وَ فِي الرِّجَالِ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مُرَخَّصٌ لِلْمَرْأَةِ فِي مَسْحِ رَأْسِهَا أَنْ تَمْسَحَ مِنْهُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْهُ وَ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا تَحْتَ قِنَاعِهَا فَتَمْسَحَ عَلَى شَعْرِهَا وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِقْدَارَ أَنْمُلَةٍ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ تَنْزِعُ قِنَاعَهَا
التوابين و اجعلني من المتطهرين. و الرواية تدل على بعض أجزاء
الدعاء، و لم أر في الروايات ما يدل على تمامه. الحديث الثاني و الأربعون:
قال الفاضل التستري رحمه الله: كأنه ليس في هذه الرواية دلالة على الاختصاص بالغسلة الأولى أو الثانية، بل لعل مقتضى الإطلاق تمشي ذلك في الغسلتين كما يفهم من النافع. انتهى.
و أقول: ذكر جماعة من المتأخرين استحباب ابتداء الرجل في الغسلة الأولى بظاهر الذراعين و في الثانية بباطنهما، و المرأة بالعكس. و ذكر جماعة منهم استحباب ابتداء الرجل بظاهر الذراعين و المرأة بباطنهما، كما في الرواية من غير تفصيل. و الظاهر أن مرادهم الاستحباب في الغسلتين كما فهمه الشهيد الثاني و صاحب المدارك [١].
[١]المدارك ص ٤٩.