ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨ - الحديث ٦٦
ذِكْرُ الصَّلَاةِ اخْتِصَاراً وَ مَذْهَبُ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا إِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْأَمِيرِ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ وَ إِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَخُذْ سِلَاحَكَ فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ لِلِقَاءِ الْأَمِيرِ وَ خُذْ سِلَاحَكَ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ وَ إِذَا أُمِرْنَا بِالْغَسْلِ لِلصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ لِأَنَّ بِالنِّيَّةِ يَتَوَجَّهُ الْفِعْلُ إِلَى الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهَا وَ يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ
و الثالث: اشتراطهما معا. ذهب إليه أبو الصلاح [١] و ابن زهرة و ابن البراج و ابن حمزة. الرابع: عدم اشتراط شيء منهما. ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢]،
قوله رحمه الله: لأنهم قالوا" إذا أردت لقاء الأمير" قال الفاضل التستري رحمه الله: إن جعل متعلقا باللبس، أي: أوجد لبسا مقيدا بكونه للقائه، أشكل الإثبات، و إن أراد أن الأمر باللبس متعلق به، بمعنى أنه يعرف من أمره هذا أنه إنما أمر بذلك للقاء الأمير، سهل الإثبات.
إلا أنه لا يلزم من هذا أن ينوي أن هذا الوضوء للصلاة و الدخول فيها، حتى إذا قصد من الاشتغال بالوضوء ما أمره الله تعالى به عند الصلاة و خطر بباله الصلاة، ثم لم يخطر بباله أن هذا الوضوء يفعله لأجل الدخول في الصلاة و حليتها، فلم يكن آتيا بالمأمور به، و لعل ظاهر كلامه يقتضي إرادة الثاني.
[١]الكافي لأبي الصلاح ص ١٣٢.
[٢]النهاية ص ١٥.
[٣]المعتبر ص ٣٦.
[٤]بشرى المحققين مخطوط، راجع الذريعة ٣/ ١٢٠.