ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ٨
[الحديث ٨]
٨مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِفَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ.
وَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَسْقُطُ السُّؤَالُ مِنْ أَصْلِهِ
الحديث الثامن:
قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يقال: إن الرواية تدل على أن" إلى" المذكورة في الآية بمعنى الغاية، و الألم يحتج إلى نفي تنزيلها و العدول عنها إلى" من". و لعل مراده أن الآية لا يراد بها الغاية، فعبر عنها ب" إلى" على ما لعله يرشد.
قوله رحمه الله: و على هذه القراءة و قال الفاضل البهائي رحمه الله: لعل المراد من التنزيل التأويل، كما يقال:
ينبغي تنزيل الحديث على كذا، و إلا فهي متواترة فكيف يمكن نفيها. انتهى.
و يرد عليه: أنه إن أردتم تواترها إلى القراء أو تواتر ما اشترك بينها إلى من جمع القرآن فمسلم، و أما تواترها عن النبي صلى الله عليه و آله فغير مسلم.
و قد دلت الأخبار المتواترة بالمعنى على النقص و التغيير في الجملة، لكن لا يمكن الجزم في خصوص موضع، و أمرنا بقراءته و العمل به على ما ضبطه القراء إلى أن يظهر القائم عليه السلام.