ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٧ - الحديث ١١٦
عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْتَرِفُ بِهِ وَ يَدَاهُ قَذِرَتَانِ قَالَ يَضَعُ يَدَهُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يَغْتَسِلُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
لِأَنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ مِنَ الْمُسْتَنْقَعِ بِيَدِهِ وَ لَا يَنْزِلَهُ بِنَفْسِهِ وَ يَغْتَسِلَ بِصَبِّهِ عَلَى الْبَدَنِ فَأَمَّا إِذَا نَزَلَهُ فَسَدَ حَسَبَ مَا بَيَّنَّاهُ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
قوله: ينتهي إلى الماء القليل
قوله رحمه الله: لأن معنى هذا الخبر قال بعض المحققين: لا يخفى ما فيه من النظر لصراحة الحديث في أن يدي الجنب قذرتان، فلا يتم التوجيه بأخذ الماء بيده، إلا إذا كان الماء كرا، و معه لا يتم التعليل في الرواية، و لا يتحقق معنى لقول الشيخ أنه لا ينزله و إذا نزله فسد الماء، و صيرورة الماء مستعملا مع الكثرة غير معهود منه و لا من غيره، و بتقديره فصيرورة الماء مستعملا مع الكثرة غير معهود منه و لا من غيره، و بتقديره فصيرورة الماء مستعملا بعد تمام الغسل لا قبله، مضافا إلى ما سيأتي من كلام المفيد حيث ذكر الكثير.
و ما استدل به رحمه الله على ما ذكره لا يخلو من غرابة، لثبوت حكم البئر مخالفا لغيره من المياه، و ربما أمكن حمل الماء على الكر، و يوجه التعليل بما يوافقه في الجملة، و هو و إن بعد من وجه إلا أنه من كلام الشيخ أقرب.
و ينبغي أن يعلم أن مقتضى كلام المفيد أن الماء إنما يفسد بارتماس الجنب