ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٩ - الحديث ١١٨
[الحديث ١١٨]
١١٨مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْغَدِيرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ أَوْ يُسْتَقَى فِيهِ مِنْ بِئْرٍ فَيَسْتَنْجِي فِيهِ الْإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ مَا حَدُّهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ فَكَتَبَ لَا تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ
لأجل امتزاج مائها بالحمأة و الطين كما هو الظاهر، و الله يعلم. و قال الفاضل التستري رحمه الله: لم أجد فيه دلالة لاحتمال أن يكون
المراد إذا لم تجد دلوا و أردت تحصيل الماء بالنزول لا تنزل، لاحتمال أن تنزل
فتموت في البئر فتفسد على القوم ماءهم، أو أن يكون المراد بيان حال الجنب الذي قد
سبق في أحكامه بغسل الفرج، و لعله أقرب. و على الأخير لا تنافي الدلالة على كلام المصنف على ما حملنا كلامه
عليه، و إن كان منافيا لها على ظاهر تنزيل الشيخ الشارح. الحديث الثامن عشر و المائة:
قوله: ما حده الذي لا يجوز قال الشيخ البهائي رحمه الله: أي لا يتعدى فيه، أو المراد لا يجوز الوضوء منه بقرينة جواب الإمام عليه السلام. انتهى.
و أقول: يمكن حمله على الماء الآجن، و حمل النهي على الكراهة.