ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - الحديث ٢٤
يُذِيبُ الْبَدَنَ وَ التَّدَلُّكُ بِالْخَزَفِ يُبْلِي الْجَسَدَ وَ السِّوَاكُ فِي الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَخَرَ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ أَرَادَ الْبَوْلَ فَلْيَرْتَدْ مَوْضِعاً لَهُ وَ يَجْتَنِبُ الْأَرْضَ
قوله عليه السلام: يذيب البدن
و في القاموس: الخزف محركة الجر و كل ما عمل من طين و شوي بالنار حتى يكون فخارا [٢]. و فيه أيضا: البخر نتن الفم [٣].
و أقول: ربما يستدل بأمثال هذا الخبر على كراهة هذه الأفعال.
و يمكن المناقشة فيه بأن هذه أو أمر إرشادية لبيان المنافع و المضار الدنيوية لا التعبدية الأخروية، فلا تفيد استحبابا و لا كراهة. إلا أن يقال: حفظ البدن واجب، فيلزم جلب المنافع له و دفع المضار عنه، فكلما علم أن فيه المنفعة العظيمة أو المضرة الشديدة، فهو واجب أو حرام. و ما هو مظنة لذلك فمستحب أو مكروه، و فيه بعد كلام.
قوله رحمه الله: و من أراد البول فليرتد قال صاحب النهاية: في الحديث" إذا بال أحدكم فليرتد لبوله" أي: يطلب
[١]نداوته- خ ل.
[٢]القاموس ٣/ ١٣٢.
[٣]القاموس ١/ ٣٦٩.