ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧ - الحديث ١
.........
التوثيق بل فوقه. و قال الفاضل التستري رحمه الله: إن أحمد بن محمد هو أحمد بن محمد
ابن الحسن بن الوليد، لا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، و إن كانا في مرتبة واحدة،
لما استأنسناه من الطرق المتعددة [١] الدالة على أن أحمد بن
الوليد كان من الذين يروي عنهم المفيد، و أن أحمد بن العطار يروي عنه الحسين بن
عبيد الله الغضائري و غير المفيد من مشيخة الشيخ. و كيف ما كان فالأول لم أجده في كتب أصحابنا المتقدمين بجرح و لا
تعديل و الثاني مذكور مهملا. و لعل جهالتهما غير ضارة، نظرا إلى أنهما من مشايخ
الإجازة، لا أنهما من المصنفين أو الحافظين للأخبار، و إنما يذكران في الإسناد
لمجرد الاتصال و عدم قطع الإسناد، و لهذا يوصف الطريق الذي أوجد فيه أحمد بالصحة
إن كان باقي السند معتبرا لا لثقته. و مما ينبه على هذا أن الشيخ في باب الأغسال المسنونة ذكر رواية عن
الشيخ إلى أن اتصل السند إلى الحسين بن سعيد على الوجه المذكور هنا، ثم عبر عنه
بعد هذا برواية الحسين بن سعيد عن النضر. إلخ [٢]. و لو لا أن الرواية من كتاب الحسين و أن المذكورين قبله لاتصال السند
لما حسن نسبتها إليه، بل كان نسبتها إلى المذكورين قبله أولى، أفهمه. و هكذا
الكلام فيما سيأتي في الحسين بن الحسن بن أبان. و لا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب محمد بن أورمة [٣]،
[١]في بعض النسخ «المعتمدة».
[٢]تهذيب الأحكام ١/ ١١١ و ١١٣.
[٣]رجال ابن داود ٤٩٩، ط جامعة طهران.