ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٣ - الحديث ٩٤
إِحْلِيلِهِ أَوْ أَحَسَّ بِخُرُوجِ شَيْءٍ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِ اسْتَبْرَأَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ
علم أنه بول في عدم وجوب الغسل و وجوب الوضوء، و كذا إن علم أنه
غيرهما في عدم وجوب شيء منهما إلا على مذهب ابن الجنيد في المذي عقيب الشهوة. و أما إذا اشتبه ففيه أربع صور: لأن الغسل إما أن يكون بعد البول و
الاجتهاد معا، أو بدونهما، أو بدون البول فقط، أو بدون الاجتهاد فقط. أما الأولى: فقد ادعوا الإجماع على عدم وجوب شيء من الغسل و الوضوء
فيه. و أما الثانية: فالمشهور فيها وجوب إعادة الغسل، و ادعى ابن إدريس
عليه الإجماع، و إن كان في الجمع بين الأخبار القول بالاستحباب أظهر، و يظهر من
كلام الصدوق رحمه الله الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة. و أما الثالثة: فهو إما مع تيسر البول أو لا، أما الأول فالظاهر من
كلامهم وجوب إعادة الغسل حينئذ، و يفهم من ظاهر [١] الشرائع و النافع [٢] عدم الوجوب. و أما الثاني فظاهر المقنعة [٣] عدم وجوب شيء من الوضوء و الغسل حينئذ، و هو الظاهر من كلام الأكثر،
و ظاهر أكثر الأخبار وجوب إعادة الغسل. و أما الرابعة: فالمعروف بينهم إعادة الوضوء حينئذ خاصة، و قد نقل
ابن إدريس عليه الإجماع، و إن كانت من حيث الجمع بين الأخبار لا يبعد القول
بالاستحباب. هذا كله في الرجل، فأما المرأة فقال المفيد في المقنعة: ينبغي لها أن
تستبرئ
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٨. [٢]مختصر النافع ص ٣٣. [٣]المقنعة ص ٦.