ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٤ - الحديث ٩٤
.........
قبل الغسل بالبول، فإن لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شيء [١]. و توقف العلامة في المنتهى [٢] في استبرائها، بناء على أن مخرج البول غير مخرج المني، فلا فائدة
فيه، و ظاهر المبسوط
[٣] أنه لا استبراء عليها، و نسب هذا في الذكرى إلى ظاهر الجمل و ابن
البراج في الكامل، و قال أيضا: و أطلق أبو الصلاح الاستبراء و ابنا بابويه و
الجعفي و لم يذكروا المرأة [٤] انتهى. و الشيخ في النهاية [٥] سوى بين الرجل و
المرأة في الاستبراء بالبول و الاجتهاد فالكلام في مقامات ثلاثة: الأول هل عليها
استبراء أم لا؟ الثاني أن حكمها بعد وجود البلل ما ذا؟ الثالث هل تستبرئ بعد البول
أم لا؟. أما الأول: فالظاهر عدم وجوبه بل و لا استحبابه، إذ أخبار الاستبراء
مخصوصة بالرجال. و يمكن القول باستحبابه للاستظهار، و لذهاب بعض الأصحاب إليه و
قالوا: إن استبراء المرأة بالاجتهاد إنما يكون بالعرض. و أما الثاني: فإما أن يكون وجدان البلل بعد الاستبراء أو قبله، و على
التقديرين إما أن تعلم أنه مني أو اشتبه عليها. فإن كان بعد الاستبراء و علمت أنه مني، فلا يخلو: إما أن يكون في
فرجها مني رجل أو لا، فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل. و إن كان في فرجها مني رجل،
فإما أن تعلم أن الخارج مني نفسها أو لا، فعلى الأول الظاهر أنه أيضا كسابقه في
وجوب الغسل، و على الثاني الظاهر عدم الوجوب، لموثقة سليمان
[١]نفس المصدر. [٢]منتهى المطلب ١/ ٩١. [٣]المبسوط ١/ ٢٩. [٤]الذكرى ص ١٠٢. [٥]النهاية ص ٢١.