شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٨١٤ - ب
[ العَيْر ] : الحمار ، والجميع : الأعيار. ويقال بكل موضعٍ خالٍ : هو كجوف العَيْر ، لأنه ليس فيه شيء يُنتفع به.
وقيل : هو رجلٌ من الأزد كان بالجَوْف وهو وادٍ باليمن ـ فقتل أهله حتى أفناهم. وأخلى الجَوْفَ منهم فقيل لكل خالٍ : هو كجوف العَيْر ، قال امرؤ القيس [١] :
|
ووادٍ كجَوْفِ العَيرِ قَفْرٍ قطعتُه |
|
به الذئب يعوي كالخليع المعيَّلِ |
ويقولون في الذم : هو عُيَيْر وحده ، بالتصغير.
والعَيْر : الناتئ في ظهر القدم.
والعَيْر : العظم الناتئ على ظهر الكتف.
وعَيْر الأُذُن : ما تحت الغضروف ، في باطنها.
وعَيْر النصل : الناتئ منه في وسطه.
وكذلك عَيْر السيف.
وعَيْر الورقة : الخط الناتئ في وسطها.
والعَيْر : جَفْن العين ، ويقال : إنسانها. يقولون : جاء قبل عَيْرٍ وما جرى : أي قبل لحظ العين : يراد به السرعة.
والعَيْر : الوتد.
والعَيْر : سيد القوم.
وعَيْر : جبل بالمدينة ، وفي الحديث : « أنه حرّم ما بين عير إلى ثور » [٢].
ويقال : العَيْر : ما يعلو الماء من غُثائه.
وعلى هذه الوجوه الخمسة يفسر قول الحارث بن حلزة [٣] :
|
زعموا أن كل من ضرب العَيْ |
|
رَ موالٍ لنا وأنّى الولاءُ |
[١]ديوانه : ٣٧٢ في زيادات الطوسي والسكري ، والمثل في الاشتقاق : ( ٢ / ٤٩٠ ) ، وهو في مجمع الأمثال : ١ / ٢٥٧ بصيغة « أخلى من جوف حمار ».
[٢]الحديث في النهاية لابن الأثير ( عير ) : ( ٣ / ٣٢٨ ).
[٣]البيت من معلقته المشهورة : انظر شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين ١١٨.