شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٩٥ - ي
[ عسى ] : كلمة رجاء ، يقال : عسى أن يكون كذا ، ويجوز حذف أن للضرورة ، كما قال [١] :
|
عسى الهمُّ الذي أمسيت فيه |
|
يكون وراءه فرج قريبُ |
والأفصح ألّا تحذف ، قال الله تعالى : ( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ )[٢].
« عسى » من الله تعالى بمعنى « قد » لأنه لا يجوز عليه الترجي ، وكذلك قوله تعالى : ( عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ )[٣] أي قد يتوب الله عليهم.
ويقال من « عسى » : عَسَيْت وعسِيْت ، قال الله تعالى : ( هَلْ عَسَيْتُمْ )[٤] قرأ نافع بكسر السين وقرأ الباقون بفتحها. قال أبو حاتم : لا وجه للكسر ، ولو جاز ذلك لقرئ ( فعَسِيَ الله ) [٥]. وحكى ابن السكيت وغيره : أن الكسر لغةٌ وإن كانت رديئة ولكنه ينبغي أن يقرأ القرآن بأفصح اللغات ، وقد قرأ الحسن وطلحة بن مصرِّف بالكسر.
[ العُسُن ] : الشحم القديم. والجميع : أعسان.
[١]البيت لهدبة بن خشرم العذري ، من قصيدة مشهورة له ، والقصيدة مع قصة قوله لها في الخزانة : ( ٩ / ٣٣٠ ـ ٣٣٢ ) ، وانظر شرح شواهد المغني : ( ١ / ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ). وأوضح المسالك : ( ١ / ٢٢٤ ) وشرح ابن عقيل : ( ١ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ).
[٢]من آية من سورة البقرة : ٢ / ٢١٦ ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ).
[٣]من آية من سورة التوبة : ٩ / ١٠٢ ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).
[٤]من آية من سورة البقرة : ٢ / ٢٤٦.
[٥]من آية من سورة المائدة : ٥ / ٥٢ ـ ولم تُذكر هذه القراءة في فتح القدير : ( ٢ / ٤٧ ـ ٤٨ ).