شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٣٢ - م
« حافظ على العصرين » يعني صلاة الصبح وصلاة العصر. سمّاهما بوقتيهما.
والعصر عند العرب : من بعد إبراد الهاجرة إلى تطفيل الشمس وبه سميت صلاة العصر. وفي الحديث [١] : « صلى النبي عليهالسلام صلاة العصر حين صار ظل كل شيءٍ مثلَه ». قال مالك والمزني : أول وقت العصر للاختيار آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : آخر وقت الظهر أن يصير ظل كلِّ شيء مثلَه ، ولا يكون ذلك وقتاً للعصر حتى يزيد الظل أقل زيادة ثم هو أول وقت العصر. قالوا : وآخر وقت الاختيار لصلاة العصر أن يصير ظل كل شيء مثليه كما أتى في الحديث.
والعصران : الليل والنهار ، قال النابغة [٢] :
|
لم يلبث العصران أن عصفا بهم |
|
ولكل بابٍ يسَّرا مفتاحا |
[ العَصْف ] : ورق الزرع.
والعَصْف : التبن ، قال الله تعالى : ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ )[٣] ، وقوله تعالى : ( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ )[٤] : يعني حطام النبت المتكسر منه.
[ العُصْم ] : أثر الورس والزعفران ونحوهما. قال الأصمعي : سمعت أعرابية تقول لجارتها : أعطِني عُصْم حِنّائك : أي ما سَلَتِ [٥] منه.
[١]أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس ( ١ / ١٩٣ ).
[٢]له ط. دار الكتاب العربي في ديوانه ستة أبيات على هذا الوزن والروي ، وليس البيت فيها.
[٣]آية من سورة الرحمن : ٥٥ / ١٢.
[٤]آية من سورة الفيل : ١٠٥ / ٥.
[٥]في اللسان ( سلت ) : سلَتَت المرأةُ الخضابَ عن يدها : إذا مسحَتْهُ وألقَتْهُ. وفي الصحاح : إذا أَلَقتْ عنها العُصْمَ ، والعُصْمُ : بقيَّةُ كل شيءٍّ وأَثَرُهُ من القطرانِ ونحوه. » وسلت بهذه الدلالة لا تزال في اللهجات اليمنية.