شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٤٢ - د
والمستعْمَل من الكلام : ما استُعمل في اللغة ، نقيض المهمل.
[ التَّعَمُّج ] : الاعوجاج في السير ، يقال : تَعَمَّجَتِ الحيةُ : إذا تلوَّت في مَمَرِّها ، وكذلك السيل ، ويروى قوله [١] :
تَعَمُّجُ شيطانٍ بذي خِرْوعٍ قفر
ويروى : تعجرفُ.
[ التَّعَمُّد ] : تَعَمَّده : نقيض أخطأه ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ )[٢]. قال بعضهم : لا تُقبل توبةُ قاتل العَمْد لهذه الآية. وكذلك عن ابن عباس وزيد بن ثابت ، وعنهما أن هذه الآية نزلت بعد التي في ( الفرقان ). وعند الجمهور : تُقبل توبةُ قاتلِ العَمْد ، لقوله تعالى في ( الفرقان ) : ( وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِ ) إلى قوله : ( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ )[٣] ؛ وفي الحديث : شهد رجلان على رجلٍ بالسرقة فقطعه عليٌّ ، رحمهالله تعالى ثم جاء بآخر وادَّعَوا [٤] الغَلَط فقال عليّ : « لو علمتُ أنكما تعمدتما لقطعتكما » وغرَّمهما دية يده. قال الشافعي ومن وافقه : إذا تعمَّد الشهود شهادة الزور على رجلٍ بالسرقة ، ثم قُطع ، أو على مُحْصَنٍ بالزنى ثم رُجم وجب عليهم القِصاص ؛ وقال أبو حنيفة :
[١]الشاهد من بيت غير منسوب في المقاييس ( شطن ) و ( عمج ) : ( ٤ / ١٣٧ ) ، وذكر المحقق ( عبد السلام هارون ) أن الجاحظ نسبه لطرفة في الحيوان : ( ٤ / ١٣٣ ) ، وصدره :
تلاعب مثني حضرمي كانه
[٢]النساء : ٤ / ٩٣.
[٣]الفرقان : ٢٥ / ٦٨ ، وتمامها : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ ).
[٤]في ( بر ١ ) و ( ت ) : « وادّعيا » ؛ والحديث بلفظه في مسند الإمام زيد ( باب حدّ السارق ) : (٣٠٣) ؛ وانظر الأم : ( ٦ / ١٤١ ).