شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٨٩ - الزيادة
ويجوز إقامة المستقبل مُقام الماضي إذا عُرف المعنى كقول الله تعالى : ( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ )[١] أي : ما تلت الشياطين. وكقوله [٢] :
|
وانضح جوانب قبره بدمائها |
|
فلقد يكون أخادمٌ وذبائح |
أي : لقد كان [٣].
[ عَدِم ] : العَدَم [٤] : فُقدان الشيء ، نقيض وجوده. والمعدوم ما ليس بكائن ولا ثابت. واختلف المتكلمون في المعدوم : هل يسمى شيئاً؟ فالأكثر على أنه شيء ، وقال بعضهم : لا يسمى شيئاً ، والشيء عندهم الموجود. واختلفوا في الجسم والجوهر والعرض ، هل يقع على المعدوم؟ فذهب الجمهور إلى أن الجسم لا يقع عليه ، ويقع عليه الجوهر والعَرَض ، وقال بعضهم : يقع عليه الجسم فيقال : جسمٌ معدوم ، كما يقال : شيء معدوم ، وقال آخرون : لا يقع على المعدوم من هذه الأشياء البتة.
[ عَدُل ] : العدولة والعدالة : مصدر العدل.
[١]من آية من سورة البقرة : ٢ / ١٠٢.
[٢]البيت لزياد الأعجم من قصيدة رثى بها المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة ، انظر الشعر والشعراء : (٢٥٨) ، والخزانة : ( ١٠ / ٤ ) ، والأغاني : ( ١٥ / ٣٨١ ).
[٣]في الأصل ( س ) : « لقد كان » وفي بقية النسخ « فلقد كان » وكلاهما جائز.
[٤]انظر في مصطلح ( العدم ) : معجم الباقلاني ( د. فرحات ، بيروت ١٩٩١ : (٣٠٠) ؛ الكليات لأبي البقاء : ( ٣٦٥ ؛ ٦٩٤ ).