شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٠ - ر
ويقال : ظاهر بين ثوبين : أي طابق.
وظاهر من امرأته ظِهاراً : إذا قال لها : أنت عليَ كظهر أمي ، وقرأ عاصم : ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ )[١] ، وقوله : ( تُظاهِرُونَ مِنْهُنَ )[٢].
قال الشافعي في أحد قوليه : لا يصح الظهار إلَّا بالأم من النسب ، ولا يصح بالأم من الرضاع ولا بالأخت ولا غيرها من ذوات المحارم.
وقال في القول الثاني : يصح الظهار بكل ذات رحم مَحرم من نسب أو رضاع. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن حيٍّ. وعن مالك وعثمان البتي : يصحّ الظِّهار بالمحرم والأجنبية ، واختلفوا في معنى آخر فقال أبو حنيفة والشافعي : والظهار لا يصح عن الأمة وأم الولد. وهو قول زيد بن علي. وقال مالك والثوري والأوزاعي والحسن بن حي : يصح.
[ الاستظهار ] : استظهر به : أي استعان.
[ التظهُّر ] : تظهَّر من امرأته : أي ظاهر ، قال الله تعالى : الذين يظّهرون منكم من نسائهم [٣]. أصله : يتظهرون فأدغمت التاء في الظاء. هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع ويعقوب.
[١]سورة المجادلة : ٥٨ / ٢ ، ٣ ، وانظر قراءتها وتفسيرها وآراء العلماء في فتح القدير : ( ٥ / ١٧٧ ـ ١٨٠ ) (٢) سورة الأحزاب : ٣٣ / ٤ ، ( وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ ).
[٣]قراءة يظهرون هي التي أثبتها فتح القدير ، ونص على أنها قراءة الجمهور في الآيتين السابقتين.